الأحد, 1 أغسطس , 2021 10:35 ص
الرئيسية / ثقافة والادب / معرض القاهرة الدولي للكتاب يكرم حسن فتحي

معرض القاهرة الدولي للكتاب يكرم حسن فتحي

كتبت د. نسرين مصطفى

قال الدكتور عصام صفي الدين المعماري الكبير ومؤسس بيت المعمار المصري، خلال ندوة الكتب المؤسسة للثقافة العربية ” عمارة الفقراء ” للدكتور حسن فتحي والتي دارت في القاعة الرئيسية قاعة ثروت عكاشة في اليوم السابعمن  معرض القاهرة الدولي للكتاب في يوبيله الذهبي  إن ثروت عكاشه هو مؤسس جميع المؤسسات الثقافية الحديثه فرأى أنه لابد أن تقدم مصر دورها الريادي في الثقاقة في المنطقة ، كما أن الدكتوره سهير القلماوي التي كانت رئيسة الهيئة العامة للكتاب لها دور كبير في تنظيم معرض القاهرة الدولي للكتاب ليصبح موسم ثقافي ثانوي ، مشيراً إلى أن كتاب عمارة الفقراء للمعماري حسن فتحي الذي يتحدث عن يوميات حسن فتحي اثناء إنجازه لبناء قرية الجورنة لم يكن ينوي المعماري نشرها ولكنه أراد تسجيل يومياته في بناء القرية فحسب حيث أنه أبدي عدة توجهات في العمل المناسب للريف من خلال عدة ممارسات باستخدام الماده المحلية المناسبة ، وبالرغم من الضغوط التي تعرض لها حيث حاربه الكثير من أصحاب شركات الأسمنت والحديد إلا أنه استطاع بناء قرية الجورنة ، حيث اهتم فتحي بالريف لأنه رأى أن الريف لم ينال الاهتمام المناسب الذي يحتاجه

وأضاف عصام  أنه استفاد أكبر استفادة من حسن فتحي كونه أحد تلامذته فكان يتحدث إليه عن أمور كثيره تخص الريف وعمارته ، وبعض تلاميذ حسن فتحي استطاعوا ان يسيروا علي نهجه وإضافة الجديد له  ، والبعض الآخر تفرغ لنشر ثقافة العمارة ، وأهم ما ميز فتحي هو منهجية الفكر حسب الأزمنه ليكون مناسب للهدف المطلوب تحقيقه ، مشيراً إلي أن حسن فتحي بدأ الدراسه في المهندسخانة بعد أن ترك دراسة الزراعة، وعندما ذهب لزيارة الريف لفت انتباهه ما يعانيه الريف من عدم اهتمام بالعمارة الريفية فتقدم لدراسة الهندسة مما زاد لديه الرغبه لتأسيس هذا الفكر ووضع المناهج له، واهتم الكتاب بالتكنولوجيا المتوافقه والتي تعني استخدام التكنولوجيا المتاحه بما يتوافق مع طبيعة البيئة ، والعماره الانتمائية بكيفية انتماء  العماره للبيئة ، مشيراً إلي أن حسن فتحي هو رياده لم يسبقه أحد في تراث العمارة المصرية وهذا يحسب له، وتشمل الرياده إمكانات الإنسان المصري واستثمار خبراته ليصبح بناءً والتجريب والعمارة البيئية .

وأوضح عصام أن حسن فتحي لديه ايجابياته والتي تتمثل في التأسيس الأولي  وسلبياته حيث كان لا يطيق المناقشة وكان يتميز بجرأة كبيرة في النقد والتي كان ينفر منها الكثير ، وكان فتحي العنان لفكره ولفكر الآخرين ولا يحددها في إطار معين ، لافتاً إلي أن الكثير قال عنه أنه لديه مجموعه من البدائل التصميمية والانشائية التي لم تنفذ علي أرض الواقع ، ففكر حسن فتحي أصبح فكر انساني لا يخص مصر وحدها ولكنه انتشر في كثير من بلاد العالم ايماناً من حسن فتحي بأن أهم مشكلات العماره تكمن في الفوارق المادية ، كما مدح فيه الكثير من الكتاب والمعمارين تكريماً له لما قدمه من فنون كثيره وافكار عظيمة في العماره حيث كان يعتمد علي موارد البيئة الموجوده بشكل تام، مشيراً إلي أن،  المباني الموجوده في الريف حاليا لم تتوافق مع مواصفات المباني الريفية، مشيداً بشخصية حسن فتحي كونه فنان اكثر من كونه معماري فكان يعزف الآلات الموسيقية وهذا ما أثر في عبقريته المعماريه

وقال المعماري عمر رؤوف ، أن شخصية حسن فتحي كمعماري لديها اهتمام كبير بجميع بلاد العالم ففي أحدى السنوات قام المركز الثقافي الفرنسي بإعداد تقرير عن اسماء أهم 100 معماري في القرن العشرين وكان حسن فتحي هو المصري والعربي والمسلم الوحيد في قائمة الأسماء، مشيرا الي ان الكثير من الدول الغربية قامت بتطبيق إسلوب العماره الخاص به في كثير من المدن ، وحصل فتحي علي 6 جوائز عالمية من ضمنهم جائزة نوبل البديلة وأفضل معماري في العالم، كما أراد فتحي توفير منازل ملائمة للفقراء محدودي ومعدومي الدخل باستخدام مواد البناء الطبيعية التي تتميز بزهد ثمنها ، وبالرغم من ذلك فهو لا يستخدم ماده واحده فقط للبناء ولكنه كان يستخدم المواد التي تتوافق مع ظروف البيئة

وأوضح عمر أن فتحي واجه الكثير من الصعوبات والضغوطات من أصحاب شركات الحديد والاسمنت مثل عثمان احمد عثمان وأحمد عز  لمنعه من تنفيذ وتطبيق منهجه المعماري ومنعوه من التدريس في الجامعات حتى لا يتثنى له نشر ثقافته المعمارية ، واستمراراً لمسيرة.حسن فتحي قام وليام ليفيت الأمريكي بالسير على نهج حسن فتحي وقام ببناء منازل من الخشب فقط دون الحاجه الي الأسمنت والحديد مما أدى الى تقليل العشوائيات المنتشرة في شوارع أمريكا ، لافتاً إلي أنه من الممكن حل مشكلة الإسكان الاجتماعي إذا تم تطبيق منهج حسن فتحي في استخدام الموارد الطبيعية الموجوده في البيئة لبناء منزل بتكلفة أقل دون الحاجه الي استخدام أسمنت أو حديد .