الإثنين, 29 نوفمبر , 2021 2:04 ص
الرئيسية / ثقافة والادب / رضوى زكي: كتاب إرث الحجر يحلل أكثر من 60 منشأة اسلامية

رضوى زكي: كتاب إرث الحجر يحلل أكثر من 60 منشأة اسلامية

كتبت د. نسرين مصطفى

في إطار فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب استضافت قاعة “كاتب وكتاب”  ندوة لمناقشة كتاب بعنوان ” إرث الحجر.. سيرة الآثار المنقولة في عمارة القاهرة الإسلامية” لرضوى زكي، تحدث في الندوة سامح الزهار، وأستاذ الآثار المصرية بجامعة عين شمس حسام الدين إسماعيل، وأدارها الصحفي محمد مندور الذي كشف إن رضوى قدمت العديد من الدراسات، ورشحت لنيل جائزة الشيخ زايد، ووصف كتابها بغير التقليدي.

وأضاف إن الكتاب رصد الحكايات وراء كل ركن من الآثار،  فالآثار الإسلامية منقولة من آثار فرعونية، موضحا أن الكتاب يلقي الضوء على سيرة  تلك الآثار المنقولة، كما يفسر أسباب استعانة المعمار الإسلامي بمكونات من منشآت تم أخذها من حضارات سابقة، وفسرت مؤلفة الكتاب بحسب مندور ما وراء الظاهرة من منظور سياسي وتاريخي واقتصادي واجتماعي.

من جانبها قالت رضوى زكي إن الكتاب هو رسالة دكتوراة قامت بها واستغرق منها 5 سنوات، وقامت بإعادة تحريره ونشره وتغيير عنوانه لنشره مرة أخرى وتحويله من كتاب أكاديمي إلى مادة تناسب القاريء العادي.

وأوضحت زكي أنها قامت بدراسة وتحليل أكثر من 60 منشأة إسلامية مختلفة في مصر ما بين مبان ومساجد وأسوار وغيرها، وحول الآثار التي تم تفكيكها ونقلها في منشآت حضارات متتالية أوضحت أنها ظاهرة منذ الفراعنة مرورا بالعصر البطلمي ثم الروماني وعصر الدولة المسيحية، وأخيرا العصر الإسلامي.

وتحدثت الباحثة كذلك عن العصور الإسلامية المختلفة التي عاشتها مصر منذ الفتح الإسلامي، مع ذكر سيرة الحكام المسلمين الذين مارسو نقل الآثار والدوافع السياسية والأيدلوجية والاجتماعية، كما ذكرت بعض النماذج في كتابها، رضوى زكي أكدت أن دراستها أنثربولوجية، وذكرت أن الظاهرة التي تناولتها في بحثها موجودة في كل الحضارات، ولفتت إلى أن العمارة الإسلامية في مصر لها خصوصية إذ تجمع أجزاء في عمارتها مأخوذم من منشآت حضارات متعاقبة، وتطرقت الباحثة خلال حديثها لإشكالية حماية الآثار التي لم تكن موجودة في العصور الوسطى، حيث لم تكن أهداف ال ال دوافعهم لإعادة الإستفادة من الآثار

من جانبه أضاف الدكتور محمد إسماعيل، أنه يجب الانتقال بعلم الأثار من الوصف للتحليل، ويجب البحث في التاريخ على أسباب ودوافع الانشاء، وحول نقل المعمار الإسلامي لأجزاء من العمران القديم قال، إن ذلك كان يتم في عهد السلاطين، موضحا أن بعضهم كان يطلب سرعة التنفيذ.

فيما أردف الباحث سامح الزهار، أن الوعي الأثري لدينا محدود، ووزارة الآثار أسست  إدارات للوعي الأثري تهدف إلى تثقيف الجمهور، لكن  لاتزال هناك مشكلة عدم تأهيل  المرشدين السياحيين وكثير منهم مكلف بالعمل على الإبهار دون أساس رصين، فأصبح بعضهم يختلق حكايات أو ينقل من ويكيبيديا، وأوضح الزهار أنه كان هناك مشروع دراسة من مجموعة لكتب معن أهم المناطق الاثرية في القاهرة ولكنه لم يكتمل.

و قال إن المقريزى أشار إلى أن المعمار الإسلامي استخدم أجزاء من العمائر المتهدمة ولم يهدم منشات نكاية في عصور سابقة، لافتا إلى أن بعض الحكام مثل عثمان بن عفان هدم بعض العمائر، وفي زمن العباسيين حاول أبو جعفر المنصور هدم إيوان كسرى، ومسح أحمد بن طولون اسم الخليفة المتوكل، وفي نهاية الندوة أهدت الهيئة المصرية العامة للكتاب درع لتكريم الباحثة على جهودها ومشاركتها في فاعليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في يوبيله الخمسين.