الإثنين, 2 أغسطس , 2021 11:25 م
الرئيسية / المرأة / اسوأ يوم للمرأة الايرانية

اسوأ يوم للمرأة الايرانية

​خاص :شبكة انفراد الاخبارية /
تكاد تكون كل أيام السنة في ايران الملالي مليئة بذكريات مرة للمرأة الايرانية ولكن بداية هذه الأيام السيئة هي اليوم الأول من فبراير1979.
في ذلك اليوم رجل وطئت قدمه تراب ايران كانت كل خطوته ضربة على المرأة الايرانية: إما الحجاب أو القمع والرجم والتفتيش في الشارع والشنق ورش الأسيد و…
لنرى هذا الرجل الذي سرق قيادة الثورة ماذا كانت رؤاه بشأن المرأة:
برقية خميني الى عَلَم رئيس وزراء الشاه في 20 اكتوبر1962: «ان التحاق النساء بعضوية المجلسين ومجالس الأقاليم والمدن يتعارض مع قوانين الاسلام الحكيمة التي أنيطت مهمة تحديدها وفقا لنص الدستور بعلماء الدين الاعلام ومراجع التقليد».
كيف تم تطبيق هذه الرؤية على أرض الواقع؟ ربما تصورون أن خميني قد صبر عدة سنوات ثم بدأ قمع النساء.. ولكن في نظرة الى الأيام الأولى من بعد الثورة نرى أن خميني كان مستعجلا جدا. حيث كان أول خطوته اتخذها ضد النساء جاءت 15 يوما بعد انتصار الثورة. من المفيد أن تنظروا الى جرد موجز من أداء خميني خلال العام ونصف العام من بداية الثورة:
26 فبراير 1979: اعلان صادر عن مكتب خميني يفيد الغاء «قانون دعم الأسرة». هذا القانون صدر في زمن الشاه وكان يعطي بعض الامتيازات للنساء في مستوى الأسرة.
27 فبراير 1979: الغاء قانون الخدمات الاجتماعية للمرأة.
28 فبراير 1979: ممارسة التمييز الجنسي ضد المرأة في الرياضة.
2 مارس1979: حظر وصول النساء الى القضاء واخراج مئات من النساء القاضيات
7 مارس 1979: صدور فتوى الحجاب القسري للنساء العاملات في الدوائر الحكومية (الصفحة الثالثة لصحيفة كيهان 7 مارس1979).
22 مايو 1979: جلد أول امرأة على الملأ
12 يوليو 1979: اعدام 3 نساء بتهمة المنكر لأول مرة
30 سبتمبر1979: صدور قانون جديد يحل محل قانون دعم الأسرة يسلب تلك الامتيازات القليلة التي كانت قد منحت للمرأة في زمن الشاه
3فبراير 1980: صدور أول تعميم حكومي بشأن الحجاب القسري للممرضين والطبيبات.
18 ابريل 1980: استدعاء المطربات الى المحكمة بعد الاستخفاف بهن وتهديدهن وتم حرمانهن من التغني الى الأبد.
29 يونيو 1980: لأول مرة تم تنفيذ حكم الرجم على امرأتين بائستين في كرمان. تنفيذ هذا الحكم جاء قبل عامين من تبني قانون القصاص الصادر عن خميني في برلمان النظام.
كما وبموازاة صدور هذه الأحكام كانت جماعات البطلجيين تنهال في الشوارع على النساء وتعتدي عليهن.
فكل صفحات حياة المرأة الايرانية قد طمست من قبل الملالي بحيث لا يطيق الانسان تصفحها.
لذلك نكتفي بالاشارة الى بعض من المنجزات المشؤومة التي حققها هذا النظام للمرأة:
-منذ بدء الاعدامات ولحد الآن تم اعدام آلاف النساء أو تم شنقهن أو فقدن حياتهن تحت التعذيب.
-في الولاية الأولى لرئاسة خاتمي تم صدور حكم بالرجم على 10 نساء ومن يناير الى مايو 2000تم اما صدور حكم بالرجم على 6 نساء أو تم تطبيق الحكم عليهن.
-حسب التقارير الرسمية تم تعامل مأموري النظام خلال عام من 2014 حتى 2015 مع 3 ملايين و 600 ألف ما يوصف «بالمرأة سيئة التحجب» في الشوارع وتم استدعاء 18 ألف منهن الى المحاكم.
-رش الأسيد في حالات عديدة من قبل عناصر النظام على وجوه عدد من النساء في مختلف المدن.
-خلال السنوات الأخيرة تم اعدام عدد كبير من النساء بتهمة جرائم عادية وبعض منها بتهم لم يتم اثباتها. وحتى 20 مارس 2014 في عهد روحاني مالايقل عن 64 امرأة تم شنقهن في ايران.
-النساء يشكلن 87 بالمئة من السكان غير النشطين في البلد.
-النساء الخريجات العاطلات عن العمل أكثر من 4 ملايين
-خلال العقد الماضي هناك أكثر من 100 ألف امرأة تم طردهن من سوق العمل في ايران
-3 سبتمبر 2016 رسم خامنئي السياسات العامة «للأسرة» كجزء من دستور البلد حيث جاء في محوري13 و 15 منها:
-الدفاع عن عزة وكرامة الزواج وعن دور الأم وربة المنزل للنساء
– ايجاد الآليات المطلوبة لرفع المستوى الصحي للأسرة في كل الأبعاد ولاسيما صحة الحمل وزيادة الإنجاب
– 21 ابريل 2015: بجنورد – وكالة أنباء ارنا – قالت مستشارة وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي في شؤون النساء: بعض النساء العاملات يعملن الآن براتب هو ثلث الراتب الحقيقي.
هذه النماذج تشكل غيضا من فيض من معاناة المرأة الايرانية في ولاية الملالي. ولكن ما هو الوجه الثاني لحقيقة المرأة الايرانية؟
واذا ألقينا نظرة الى مقاومة النساء الايرانيات بوجه حكم ولاية الفقيه فنرى أن هناك وجها ناصعا لنضال الشعب الايراني ضد استبداد ولاية الفقيه يتبلور في نضال النساء من أجل الحرية. فهذا النضال خاصة مع الدور الناصع الذي تبنته النساء في المقاومة الايرانية، أوصل النظام الى حافة السقوط واليوم نسمع الصوت الباعث للأمل للمرأة في كلمة مريم رجوي .
وقالت مريم رجوي في مؤتمر النساء متحدات ضد التطرف في 27 فبراير 2016:
«أيتها الأخوات العزيزات!
من أجل ايران ما بعد سقوط ولاية الفقيه، مشروعنا هو اقامة ديمقراطية قائمة على أساس الحرية والمساواة وفصل الدين عن الدولة والغاء حكم الاعدام. نحن عازمون أن تكون للنساء حقوق متساوية في كل المجالات، منها المساواة في الحريات والحقوق الأساسية المتساوية أمام القانون والمساواة في الاقتصاد في الأسرة وحرية اختيار الملبس والمشاركة النشطة والمتساوية في القيادة السياسية…. … اننا نؤكد على الحد الأقصى لتدخل النساء أي مشاركتهن المتساوية في القيادة السياسية. ان هذا الطلب ليس فقط شعارا وبرنامجا لمستقبل ايران وانما هو يشكل أساس العمل لهذه المقاومة. مقاومة قد فتحت طيلة 50 عاما من المعركة ضد ديكتاتوريتين وبتمتعها بقيادة متحلية بفكر توحيدي يعارض الاستغلال للغاية طريق التقدم أمام حركة المساواة».