الإثنين, 27 سبتمبر , 2021 10:01 م
الرئيسية / مقالات / حق السيادة المصرية على مضيق تيران

حق السيادة المصرية على مضيق تيران

ذكرت فى الحلقة السابقة بعض النقاط التى تدلل على مواد القانون الدولى للمرور العابر ومضيق تيران  ويستكمل في هذه الحلقة ،أن الاتجاه العام بشأن المرور فى مضيق تيران والوارد بالمادة الخامسة وأن كان ظاهرة يمثل خروجا على الأصل العام الذى ينبغى أن ينطلق وهو نظام المرور البرىء إلا أنه لا يبعد كثيرا إلى حد القول بأنه يأخذ بالحرية الكاملة فى الملاحة. فما ورد بهذا النص لا يخرج عن اقرار حرية فى الملاحة مفيدة باحترام سيادة ومصالح الدولة أو الدول المشاطئة للمضيق وعدم الخروج على قواعد القانون الدولى على أساس:

أن من المبادىء المقررة والتى أكدتها الفقرة الأولى من المادة 34 من اتفاقية قانون البحار أن نظام المرور خلال المضيق لا يمس النظام القانونى للمياه التى يتشكل منها هذا المضيق ولا ممارسة الدول المشاطئة له لسيادتها أو ولايتها على هذه المياه وحيزها الجوى وقاع وباطن أرضه، ومياه مضيق تيران مياه مصرية داخلية خاضعة للسيادة المصرية بالتالى من حق مصر اتخاذ ما تراه من إجراءات لحماية سيادتها والحفاظ عليها وفق ما يقرره القانون الدولى من حقوق فى هذا الشأن.

أن أقصى ما يمكن أن يجيزه القانون الدولى فى هذا الخصوص وفق أحكام الاتفاقية الأخيرة لقانون البحار هو المرور العابر فى المضيق وفوقه مقيدا بما تضمنته الاتفاقية من أحكام ومن أهمها عدم التهديد باستخدام القوة أو استخدامها بما يخالف أحكام ميثاق الأمم المتحدة.

أن نص الفقرة الثانية من المادة الخامسة ورد فى معاهدة السلام، وهو ما يقضتى وبوضح انطباق أحكام فى حالة سلام وفى ظروف لا تهدد لاسلام، وبالتالى غير شرط أو تحليق طائرات حربية أيضًا دون قيد أو شرط والقيام بمناورات عسكرية من جانب السلطات الإسرائيلية أو غيرها، وهذا ما نؤيده نصوص معاهدة السلام نفسها حيث تنص على عدم القيام بأى عمل ينطوى على استخدام للقوة أو التهديد بها أو التجهيز لها. ومن هنا نستطيع أن نقول أن من حق مصر – دون أن يكون فى ذلك أى خروج على معاهدة السلام – أن تتطلب الإخطار أو الخطرة عبر مضيق تيران، وأن يكون من حق مصر – دون أن يكون فى ذلك أى خروج على معاهدة السلام – أن تتطلب الاخطار أو حتى الاذن السابق قبل مرير السفن الحربية أو الشحنات العسكرية أو النووية أو الخطرة عبر مضيق تيران، وأن يكون من حق مصر اغلاق المضيق فى وقت الحرب التى تهدد بقاءها أو استقلالها بالخطر.

ويتفق هذا التفسير مع صيغة وروح الإعلان المصرى بشأن المرور فى مضيق تيران وخليج العقبة المرفق بوثيقة تصديق مصر على الاتفاقية الصادرة فى مضيق تيران وخليج العقبة المرفق بوثيقة تصديق مصر على الاتفاقية الصادرة فى 11 يوليو 1983، والتى جاء فيها أن ما ورد فى معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية المبرمة عام 1979، من نص خاص بالمرور فى مضيق تيران وخليج العقبة يسير فى إطار التنظيم العام للمضايق كما ورد بالجزء الثالث من الاتفاقية (إتفاقية قانون البحار) بما يتضمنه هذا التنظيم من عدم المساس بالنظام القانونى لمياه المضيق ومن واجبات تكفل سلامة وحسن نظام دولة المضيق.

وعلى هذا بعد أن أصبح مضيق تيران تحت السيادة المصرية الخالصة يحق لمصر وفقًا للنصوص القانون الدولى أن تدير المضيق وفقا لما تراه مصر وفق لمصالحها والبطريقة التى تناسبها.

ونجد أن السعودية بادرت بإعلاء وتدعيم أواصل وروبط الأخوة والعروبة مع مصر وبادرت المملكة بوضع جذر فرسان تحت تصرف القوات المسلحة المصرية لحماية مضيق باب المنتدب من التدخل الإيرانى ومساعدة الميليشيات الحوثية فى السيطرة على مضيق باب المنتدب وإغلاقه للإضعاف قدرت مصر الاقتصادية أيضًا بإغلاق هذا المضيق وحرمان مصر من عبوره السفن عن طريق المضيق ذهبنًا وإيابًا وعلى هذا تكون مصر قد سيطرت على البحر الأحمر من مضيق باب المنتدب وحتى قناة السويس عبورًا إلى البحر المتوسط وبالتالى تكون مصر قد حرمت أعدائها سواء كانت إسرائيل أو إيران أو الحوثيين فى السيطرة على مقدرات الشعب المصرى المتمثلة فى قناة السويس والبحر الأحمر بأكمله من أى حلم قد يراوضهم كل هؤلاء لحصار مصر اقتصاديا وعسكريا وكل هذا وفقا قواعد القانون الدولى إذا نظرنا بالتحليل البسيط نجد إن إسرائيل تساعد إثيوبيا فى بناء سد النهضة بشكل ملتوي عن طريق رجال الأعمال الصهاينة حتى لا تكون هى فى مقدم المشهد لحرمان مصر من حقها التاريخى فى مياه نهر النيل فكان لابد للعبقرية المصرية أن يكون رد فعلها بنفس القوة التى تتعامل بها إسرائيل ولكن دون إيزاء للشعب الإسرائيلي نفسه وما تفعله مصر هو مجرد رد فعل.