الأحد, 4 ديسمبر , 2022 1:16 م

عنتيبى ماذا بعد ..؟

 

 

عنتيبى.. مدينة اوغندية تقع على ضفاف بحيرة فيكتوريا كانت مقر الحكومة الاوغندية قبل استقلالها عن المملكة المتحدة فى التاسع من اكتوبر عام ١٩٦٢ وفى عام ٢٠١٠ وقعت بها اتفاقية حوض النيل والتى تسمح بخفض حصص مصر والسودان من مياه النيل وبها اكبر مطار مدنى وعسكرى.

فى الرابع عشر من مايو عام ٢٠١٠ وقعت خمس دول من دول منابع النيل على اتفاقية عنتيبى وهذه الدول هى اثيوبيا وكينيا واوغندا وروندا وتنزانيا وتضم هذه الاتفاقية ١٣ بند مجملها انشاء مفوضية جديدة لادارة موارد النيل مقرها اديس ابابا واعادة توزيع حصص مياه النيل بين دول المصب ليكون توزيع عادلا.

فى مارس ٢٠١١ انضمت بوروندى الى الاتفاقية وفى بداية شهر يوليو من نفس العام انفصل جنوب السودان عن السودان ليصبح عدد دول حوض النيل احدى عشر دولة ورغم رغبة دولة جنوب السودان الوليدة، فى الانضمام الى اتفاقية عنتيبى لتحديد حصتها من المياه باعتبارها احدى دول المنبع الا انها اخذت بنصيحة الحكومة المصرية بالتروى قبل الانضمام الى عنتيبى

وحتى الان لم تدخل عنتيبى حيز التنفيذ لانه وفقا للقانون الدولى فان الاتفاقيات تدخل حيز التنفيذ حال تصديق ثلثى الاعضاء وهنا يكون مطلوب تصديق سته دول من اصل عشر دول والدول التى صدقت هنا خمس دول هى اثيوبيا وكينيا واوغندا وروندا وتنزانيا والفرق بين المصادقة والتوقيع هو ان المصادقة هى التى تجعل الاتفاقية تدخل حيز التنفيذ لانها تكون صادرة من برلمان الدولة بموافقة ثلثى الاعضاء ووفقا لمعاير دستورها اما التوقيع فتقوم به الحكومات ويجعلها ملتزمة بالاتفاقية وهنا نجد انفسنا امام سؤال يطرح نفسه ماهو موقف باقى الدول من الاتفاقية ؟ ، والاجابة هى ان هناك اربع دول موقفها واضح من الاتفاقية اثنين من الدول ترفض الاتفاقية وهى مصر والسودان لتأثير الاتفاقية على حصص كل منهما والثالثة هى الكونغو الديموقراطية التى ترفض الاتفاقية ايضا لحرصها على استمرار العلاقات الوطيدة والمتميزة مع مصر منذ عهد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر كما ان الكونغو ليس لديها مشكلة مياه على الاطلاق  اما الدولة الرابعة فهى اريتريا وهى دولة عضو مراقب وليس لها حق التصويت لان مشاركتها كدولة منبع تعتبر ضئيلة جدا .

ويبقى تساؤل هل ستظل الحكومة صامته على تلك الاتفاقية، خاصة وانها ستصبح في حيز التنفيذ حال مصادقة دولة جديدة عليها، وسندخل في ازمة توازى ازمة سد النهضة،  ام ان هذا الملف يدار بحكمة، تجنب مصر العطش .