السبت, 4 أبريل , 2020 1:20 م
الرئيسية / ثقافة والادب / كلمة حازم حسين الامين العام لمؤتمر الأدباء تترك جدلا واسعاً في الشارع الثقافي

كلمة حازم حسين الامين العام لمؤتمر الأدباء تترك جدلا واسعاً في الشارع الثقافي

متابعة د. نسرين مصطفى

يعرف الكثيرون الحقيقة لكن قلما ينطق بها احد الا ان الشاعر حازم حسين الامين العام لمؤتمر الادباء فعلها حين اصاب كبد الحقيقة وتحدث فى المسكوت عنه بوزارة الثقافة او ما يخشى المثقفون التحدث عنه وذلك عندما القى كلمتة كامين عام المؤتمر فى دورتة ال34 ببورسعيد ، وفى كلمتة اشار  الامين العام لمؤتمر الادباء الى ان الثقافة هى شريك اساسي بالشعر والغناء والمقاتلين والمبدعين وانه يجب الا نظل على الحياد وان  يكون المثقف فى قلب المعركة وانه يجب على الثقافة ان تلعب الدور المنوط بها داخل المعادلة ون ثم يجب وضع اسس جديدة للمنظومة كلها

واضاف انه لا بديل عن الالتفات إلى المؤتمر بقدر أكبر من الجدية، وإعادة تأسيسه وفق معطيات الراهن، ليكون قاعدة رصينة لإنتاج الأفكار لا تداولها فقط، اتصالا باستراتيجية ثقافية شاملة، وعملاً على خلق بيئة فاعلة في ذهنية صُنّاع الثقافة، وليست مُهندَسةً بمنطق المؤلَّفة قلوبُهم، يجدر بالمؤتمر أن يكون منتدىً حقيقيًّا لأدباء مصر، وليس لأندية الأدب فقط، وأن يكون شريكًا في تخطيط الرؤى وصَوغ الاستراتيجيات.

كما طالب الامين العام لمؤتمر الادباء وزيرة الثقافة لتشكيل لجنة فنية من كبار المثقفين وذوي الخبرة؛ لاقتراح آليات عملية لإعادة الهيكلة، سعيًا إلى مأسسة المؤتمر، وإكسابه الشخصية الاعتبارية المستقلة، مع إنجاز ما يتطلَّبه ذلك من استقلالية الميزانية، ووضع تصوُّرات عادلة للتمثيل الموضوعي، بما يُغطِّي فضاء الثقافة المصرية في نوعيَّته وثرائه، وليس في أوزانه النسبية وحصصه الجغرافية.

وأكد أننا لا نملك استراتيجية ثقافية حقيقية، ومثالا فإن وزارة التخطيط خاطبت الثقافة خلال إعداد “رؤية مصر 2030” قبل سنوات؛ لوضع خُطَّة شاملة للقطاع، لكن الخطاب انزلق إلى أدراج المجلس الأعلى للثقافة ولم يخرج، وبالتبعية لم تتضمَّن الاستراتيجية شيئا ذا قيمة عن الثقافة، جرى ذلك في وقت يتفرَّغ فيه المجلس لتنظيم الندوات والأماسي على طريقة أندية الأدب، بينما يُفترض فيه أن يكون عقلا وبيت خبرة، لا مُتعهِّد حفلات وأفراح.

كما طالب الدولة بالتدخل لإصلاح حال المجلس، وإعادة هيكلة لجانه وآليات عمله، أو إلحاقه بمجلس الوزراء أو رئاسة الجمهورية، ليُنجز ما يتعيَّن عليه إنجازه بعيدًا عن البنية العتيقة واللجان المُلتئمة على طريقة ملوك الطوائف

وأكد انه لا يصحُّ أن تُبدِّد المؤسَّسات طاقتها وتأكل نفسها، كما يحدث في ملف النشر الذي تنشط فيه كلُّ أجنحة الوزارة، دون مُبرِّر مثلا لأن يكون المجلس الأعلى أو صندوق التنمية أو قطاع الفنون التشكيلية ناشرين، بينما تملك الوزارة ناشرًا عملاقًا ومُتخصِّصًا مثل هيئة الكتاب، وإلى الآن ما تزال توصيات لجنة توحيد النشر خارج التطبيق

ونبة حسين الى ضرورة النظر فى عدالة توزيع المحتوى والمُخصَّصات، حيث  تملك هيئة قصور الثقافة زهاء ستمائة موقع، لكن ميزانيتها لا تتناسب مع حجمها، وبينما ينفق البيت الفني للمسرح ملايين على عدة عروض، تعمل فرق المحافظات بقروش وملاليم، حتى يعرضوا أسبوعًا أو عشرة أيام، وإذا كان المنطق والضرورة يقتضيان دعم صُنَّاع الثقافة على جبهة الحرب الحقيقية، في القرى والنجوع وعلى مقربة من معاقل الانغلاق والتطرُّف، فمن الواجب أيضًا أن تتدفَّق الفرق الكبرى وعروض الأوبرا والبيت الفني إلى الأقاليم بانتظام، وليس بالصدفة أو الهوى.

واضاف ان  المؤتمر فرصة لتذكرة الدولة أن مصر المثقفة الواعية هي أنجع ما نُحارب به الإرهاب، وأن الثقافة استثمار وصناعة ثقيلة، ومن الخطأ أن ننظر إليها باعتبارها خدمة أو ترفيهًا، واضاف انه إذا كانت الدولة قد أنجزت أمورًا ملموسة في معركة الإرهاب، وأوشك الرصاص أن يتوقَّف تمامًا بعدما حُوصر الإرهابيون في كلِّ مسلك، فإن معركة الوعي أصعب وأطول، وما لم نتجهَّز لها بالرؤى والأفكار والتمويل الكافي، فإننا نغامر بإهداء المُتطرِّفين مَعينًا لا ينضب من الأرواح التي تتشقَّق عطشًا للمعرفة والثقافة والتنوير، وللأسف تنفذ الأفكار السوداء من شقوقها؛ لتزحم علينا الواقع، وتُهدِّد باختطاف المستقبل.

وعن تجديد الخطاب الدينى يقول نتحدَّث كثيرًا عن حاجتنا إلى تجديد الخطاب الديني، وهو حديثُ حقٍّ، لكن الأولى أن نتجاوز الفرع إلى الأصل، وأن نعمل على تجديد الخطاب الثقافي؛ باعتباره الغلاف الجامع لكل الخطابات الجزئية، لذا أطالب الحكومة، ممثلة في الوزير المُختصِّ، بالتخطيط لمؤتمر مُوسَّع حول الثقافة، يُعهَد إليه بوضع ركائز تأسيسيَّة لصياغة استراتيجية ثقافية شاملة وبصيرة

واضاف إذا اتّفقنا أن الثقافة مِفتاح كلِّ مُغلق، فلا عبور إلا بالوعي والبأس، ولا فوز ما لم يأمن المحاربون على واقعهم ومستقبلهم، والحقيقة أن أهل الثقافة مطحونون دون غِطاء، وإذا كُنَّا في الدورة الحالية قد كرَّمنا كلَّ الراحلين خلال العام، فإننا نُطالب الهيئة ووَزارة الثقافة بأن يظلَّ ذلك الأمر تقليدًا دائمًا في كلِّ الدورات، وأن تُراجع مكافآت التكريم دوريًّا، وأُطالب بوضع صيغة قانونية وتمويلية لتأسيس صندوق تكافل تحت مظلَّة الوزارة، يرعى الأدباء ويُساند المحتاجين وأُسرَ الراحلين منهم.

ويذكر ان مؤتمر العام لأدباء مصر تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الدكتور أحمد عواض ويحمل اسم الشاعر الكبير محمود بيرم التونسي ويأتى تحت “عنوان الحراك الثقافى وأزمة الوعى .. إبداعاً وتلقياً” ويراسه الفنان عز الدين نجيب وامين المؤتمر الشاعر حازم حسين وذلك بالمركز الثقافي وبحضور الدكتور هيثم الحاج رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب ، الفنان هشام عطوة نائب رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة ، ٣٥٠ من الادباء والمفكرين والمبدعين بمختلف المحافظات وعدد من القيادات الشعبية والتنفيذية بمحافظة بورسعيد.

وعلى رأس المكرمين الفنان والناقد عز الدين نجيب رئيس المؤتمر ، اسم الشاعر الكبير الذى تحمل اسمه هذه الدورة وتسلمها حفيده المستشار محمود بيرم التونسى تلا ذلك تكريم المؤتمر لكل من الشعراء عمرو الشيخ ممثلا للوجه البحري  ، محمد حسنى إبراهيم  ممثلا للوجه القبلي  ، الدكتور أحمد تمام سليمان  ممثلا للنقاد  ، بهية طلب   ممثلة للاديبات   ، الإعلامى السيد حسن وعبد الفتاح البيه   ممثلان لمحافظة بورسعيد  ، كما كرمت الهيئة العامة لقصور الثقافة اسماء الادباء الراحلين الشاعر إبراهيم سكرانة ، الناقد إبراهيم فتحى ، الناقد المسرحي الدكتور أحمد سخسوخ ، الشاعر أحـمد محمود مـبارك ، المترجم بشير السباعي ، الشاعر جابر الوكيل ، الأديب حسين عبد العليم ، الناقد خالد محمد الصاوي ، المترجم ربيع مفتاح ، الروائى عبد الوهاب الأسوانى ، الأديب فؤاد حجازى ، الشاعر محمد أبو دومة ، الشاعر محمد كشيك ، الروائية نجوى شعبان ، الشاعر وسام جلال الدويك، بالاضافة الى تكريم احد ابناء بورسعيد وهو الشاعر محمد عبد القادر عن اقليم القناة وسيناء.