الإثنين, 1 يونيو , 2020 11:27 م
الرئيسية / مقالات / الفساد والدواء المر

الفساد والدواء المر

 

  تشكيل أوجه الفساد الذي صنعتها الحكومات السابقة منذ 30 عام الذى نعانى منه حتى الآن، من سرق ونهب أموال المصريين، بطرق غير مشروعة وأحيانا بوسائل مشروعة وقانونية اخفت خلفها سرقة ونهب لأموال المصريين.

الخصخصة كانت أبرز السبل القانونية التي سلكتها الحكومة السابقة للاستيلاء علي المال العام، مما أدي إلي ضياع ما يقرب من 89 شركة وبيعها بأبخس الأسعار.. الآن هل سيتم فتح ملف الخصخصة مجددا..

نظام الخصخصة الذي أثبت فشله وبجدارة بعد أن بدأ في مطلع التسعينيات من القرن الماضي في عهد حكومة عاطف عبيد أسوأ رئيس وزراء جاء في تاريخ مصر كما وصفه الجميع لأنه من بدأ سياسة فاشلة تسببت في إهدار ملايين الجنيهات ، ولعل أبرز الشركات التي باعها شركة “النشا والجلوكوز” التي كانت فريدة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، وتم خصخصتها عام 2003 وبيعها لرجل الأعمال الكويتي ناصر الخرافي، والذي يمثله في مصر أحمد الخياط ومعتز الألفي، واشتري الخرافي الشركة في عهد عبيد بمبلغ 160 مليون جنيه دفع منها 126 مليون جنيه، رغم أن أصولها تزيد علي 400 مليون جنيه. وتسلم القيادة من بعده الدكتور نظيف الذي أكمل مسيرة “خصخصة البلاد وقام ببيع عدد كبير من الشركات بأثمان بخسة، من خلال وزير الخصخصة محمود محيي الدين الذي نفذ الخطة علي أكمل وجه وتسبب في حمي خصخصة الشركات علي مدار حكومة نظيف رغم ارتفاع حصيلتها إلا أن نظام الخصخصة قد فشل في تخفيض عجز الموازنة بالدولة، رغم ارتفاع حصيلة الخصخصة إلي ما يزيد علي 300 مليار جنيه.

وإضعاف القطاع العام أدي إلي تدمير زراعة القطن وغلق مصنع الغزل والنسيج وأخرى.. وخاصة مصنع العزل والنسيج الذى طالب عماله بضرورة عودة هذه الشركات إلي الدولة، بعد بيع الشركة بالقيمة الدفترية فقط مما يعتبر إهدارًا للمال العام، كما أن المشترين حصدوا من وراء هذه الصفقات ملايين الجنيهات من خلال غلق المصانع واستخدامها في بناء العقارات بهدف التربح بدلا من تعظيم الإنتاجية.

ألم يآن الآوان لإعادة إحياء القطاع العام وهيكلته وإصلاحه ودفعه للاقتصاد المصري، وما نحتاجه الآن إعادة توزيع الأدوار بين القطاعين العام والخاص، لدعم الاقتصاد المصري، لأن نظام الخصخصة أدي إلي ضياع ثروات البلد، وضياع حقوق العمال، فغالبية هذه الشركات بيعت بأسعار بخسة.

وسبل النهوض بالقطاع العام: عشان تبدأ تقرب من سعر المنتج المستورد ، واذا كان الرد بان منتج القطاع العام رديء المنتج فهذا امرا طبيعيا..  لازم يبقي ردئي،  هو أنت يا مواطن اشتريت من منتجات شركات القطاع العام علشان  تقدر تحسن إنتاجه، وعندما يحدث تطوير للمنتج المصرى سيجعلك  تنتج في  منافسة المستورد مما يؤدي إلي انخفاض الأسعار بشكل كبير وعودة ثروات البلد المنهوبة من الخصخصة..

الرئيس عبد الفتاح السيسي يعمل علي ذلك مش عايز يعمل ذي النظام السابق بالسلف والدين.. أنه يعمل علي بناء الدولة وتنمية مواردها.. وكل العالم يتحكم فيك ليه عشان ماعندكش قطاع عام دلوقتي بتنافس المستورد..

الرئيس اشتغل علي كل المحاور أول حاجة غير وجهة نظر العالم السياسية أي (العلاقات الدولية) ..ثم الاقتصاد، وضرب الفساد، وتنمية الدولة نفسها، وبناء مساكن، وبناء طرق جديدة، ومزارع، وثروة سمكية، وقناة جديدة.. حتي وان لم تأتي ثماره حالياً بس في المستقبل القريب لما يستقر العالم في موجهة الإرهاب والتصدي للفكر الإرهابي .