الخميس, 13 أغسطس , 2020 1:35 ص
الرئيسية / تقارير / الإفتاء ترد على فتوى أحد شيوخ الظلام بتحريم كرة القدم

الإفتاء ترد على فتوى أحد شيوخ الظلام بتحريم كرة القدم

كتب : رامى الصياد /

قام الشَّيْخِ / ذِيَابُ بنُ سَعْدِ آل حمْدَانَ الغَامِدِيُّ بتأليف كتاب اسمه «حَقِيْقَةِ كُرَةِ القَدَمِ»، وقد نص على تحريم لعب كرة القدم.

وتعليقًا على فتوى تحريم كرة القدم، قال الأستاذ طارق أبو هشيمة – الباحث بدار الإفتاء المصرية – لشبكة انفراد الإخبارية:

 لقد اهتم الإسلام بالإنسان روحيًا وبدنيًا،  وحثَّه على الأخذ بالأسباب وأتباع الوسائل التى تقوى هذين الجانبين، وذلك بهدف تحقيق القوة البدنية بجانب القوة الروحية، قال صلى الله عليه وسلم :

«المؤمن القوى خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفى كل خير» والرياضة بأنواعها المختلفة تساهم فى تقوية الجسم واعتدله وفى تقويم أخلاق المسلم، ومن هذه الرياضيات السباحة والرماية وركوب الخيل وكرة القدم أيضًا.

أما بخصوص الفتوى التى صدرت عن بعض المتشددين بتحريم لعبة كرة القدم، ووصف قوانيتها بأنها تخالف قوانين الله وحكم بغير ما أنزل الله، وأن الكارت الأحمر ليس هو المرجو من الحكم الصحيح بمعنى أنه لابد من القصاص العادل، من كسر رجلًا فتكسر رجله وهكذا، كما أن هذه اللعبة تحارب اللغة العربية لأن ألفاظها ليست عربية، والأرقام التى تسجل على ملابس اللاعبين ليست عربية، وملابس اللاعبين تخالف الشريعة الإسلامية والكفر، مثل هذه الفتاوى تكشف بصورة كبيرة عن عقلية منتجها من أهل التشدد، وتبين قصوره وعجزه عن فهم النصوص الشرعية.

أولًا: مثل هذه الفتاوى تثبت انعزال هؤلاء الأشخاص عن الواقع الذى يعيشون فيه، وأنهم يعيشون بعقلية لا تؤمن بالتطور ولا تمتلك القدرة على التكيف مع الواقع. ثانيها تؤكد سوء فهم هؤلاء للأدلة الشرعية وإسقاطها على غير مرادها فى الواقع، فكيف يفهم من قول النبى صلى الله عليه وسلم: إن من أشراط الساعة، أن يرفع العلم، ويظهر الجهل… إن الجهل بالدين والقرآن والسنة؟! وكيف يفهم من قوله: وذر الذين اتخذوا دينهم لعبًا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا» أن اللهو هنا يعنى ممارسة الرياضة، وليس المقصود منه اللهو بكلام الله  ورسوله والاستهراء به والإعراض عنه لأجل زخرف الحياة الدنيا، وبالتالى هذا الفهم القاصر من قبل هؤلاء المتشددين جعلهم ينتجون فتاوى تحرم ممارسة الرياضة وتستبيح دماء الأبرياء من المسالمين.

من وجهة نظرى أعتقد أن هذه العقلية التى تخرج علينا  يمثل هذه الفتاوى لا يمكن أن نصفها بأنها ليست على درجة من العلم الشرعى، فهم يحفظون المتون وغيرها، وليست هذه المشكلة من وجهة نظرى، فالمشكلة الكبيرة تكمن فى فهمهم لتلك النصوص، لأن الفهم الخاطىء هو من ينتج هذه الفتاوى المنحرفة.

وتوصيفى لهذه الظاهرة أن هؤلاء الأشخاص فى البداية ينتظمون فى صفوف التعليم والتحصيل، ثم يقعون فريسة لأصحاب الفكر المتشدد الذين يتششبعون منهم المنهج المنحرف، وبالتالى عندما يوكل إليهم مهمة الإفتاء يقومون باستدعاء ما تعلموه ويكيفونه وفق منهجهم الجديد.

والمنحرف: فتخرج فتاويهم منحرفة متشبعة بالتشدد والتطرف.