الجمعة, 26 فبراير , 2021 11:35 ص
الرئيسية / مقالات / وماتت ريما..

وماتت ريما..

مع بداية انعقاد المؤتمر الوطنى الاول للشباب بشرم الشيخ ساورتنى الشكوك فى ان ريما عادت لعادتها القديمة..وانه اننقى من بين شباب مصر وجوها بديلة لهذه الوجوه التى كان يجمعها الحزب الوطنى على طريقة علشان مستقبل أولادك..ولكن مع نهاية فعاليات اليوم الأول بدأت هذه الشكوك تتبدد..فالشباب على المنصة ..والرئيس فى مقدمة الحضور ينصت ويعلق..وتأكدت وقتها انه لقاء الأب بأبنائه..لقاء جمع بين لباقة الشباب ولياقته..وعنوانه الصراحة والمكاشفة. ولاأخفى سرا أن شكوكى فى البداية بأننا أمام مكلمة جديدة تدعم النظام كان مصدرها أن التغيير فى حياتنا قد صار أمنية مستحيلة..وأن أعداد البائسين واليائسين التى تحاصرنى فى كل وقت..وفى كل مكان والتى بدأت مع الأسف تنال من معنوياتى المتفائلة قد دعمت هذه الشكوك. اننى ومعى كل المصريين نتمنى أن يتحول هذا المؤتمر الى كيان حقيقى ومستمر ..يكون فاعلا وقادرا على الوصول الى كل شباب مصر..الذى حضر والذى لم يحضر..لمن رحب به..أو هاجمه..لمن يؤيد الرئيس..ولمن يعارضه..وأتمنى له النجاح..وأن يكون قادرا على انتشال الشباب من اليأس..والبطالة..والتهميش..والمخدرات..وأن يكون قادرا على استدعاء من يختفون خلف شاشات الكمبيوترصارخون على الفيس وتويتر..ومن يجلسون على المقاهى يمارسون الحكم والتنظير..ومن يقفون على النواصى.. ومن يعالجون اكتئابهم بالنوم..وأن يكون قادرا بحق على زحزحة دولة العواجيز..فقد ان الاوان لأن يحكم الشباب..ووقتها فقط لن ترى مصر أبو جينز ساقط والذى كادت أن تسقط معه أم الدنيا..ان لم تتحول توصيات هذا المؤتمر الى قرارات تغير الواقع فسوف تكون تداعيات الفشل خطيرة ..ومن يتمنون الفشل بيننا جاهزون ومتربصون..وأنا على يقين بأنه لن يفشل..وسوف يغير وجه الحياة فى مصر..وأن ريما لن تعود لعادتها القديمة..فقد ماتت ريما!!