الخميس, 13 أغسطس , 2020 2:30 ص
الرئيسية / تقارير / خامنئي يوجه اتباعة لتنشيط الاعمال الارهابية هذه الايام

خامنئي يوجه اتباعة لتنشيط الاعمال الارهابية هذه الايام

أعطى رأس النظام الإيراني علي خامنئي أوامره بشكل مباشر وعن طريق رسالة الفتنة التي وجهها يوم أمس لأتباعه داخل وخارج إيران، يحثهم فيها على تنشيط السلوك الإرهابي بشكل أكبر هذه الأيام، محاولاً إثارة الفتنة والبلبلة بين الشعوب الإسلامية بهدف إضعافها وتدميرها، وذلك بعد استنزاف كافة الطرق للنيل من السعودية التي قررت صد المشروع الإيراني المدمر في المنطقة.جاء ذلك فى تقرير نشرة مركز المزماة للدراسات والبحوث .

واضاف التقرير إن الرسالة التي وجهها خامنئي يوم أمس بمناسبة الحج، ما هي إلا رسالة إرهابية تدعو بكل صراحة إلى العنف والتطرف، وتهدف بكل وضوح إلى إثارة الفتنة بين الشعوب الإسلامية، وشحنها تجاه الأنظمة العربية، ويريد منها زعزعة أمن واستقرار الدول السنية.

واستمراراً للتجاوزات الإيرانية، وفي تطاول جديد على المملكة العربية السعودية، شن خامنئي هجوماً على الحكومة السعودية وإدارتها للحج، وطالب العالم الإسلامي بإعادة التفكير في طريقة إدارة الحج، معللاً ذلك بسبب السلوك القمعي لحكام السعودية تجاه الحجاج، متناسياً ما قامت به بلاده من جرائم سجلت في تاريخ نظامه الإرهابي، ولم تحمل رسالته هذه سوى التنفيس عن أشد ما يؤلمه هو وأذنابه جراء الخسائر التي طالت مشروعهم التوسعي في المنطقة، ويريد اغتنام أي فرصة يمكن من خلالها إحداث فوضى في السعودية، ليعطي بذلك عبر رسالته الإرهابية هذه الأوامر لأذنابه في بعض الدول العربية بتنشيط العمل العدائي ضد السعودية واستغلال موسم الحج لإثارة البلبلة وزرع الفتن.

لقد تجاوز خامنئي في كلماته هذه كافة الأعراف الدولية والأخلاق الإنسانية، وابتعد كل البعد عن السير في الطريق الصحيح في إدارة بلاده داخلياً وخارجياً، وأثبتت هذه الرسالة ضعف وعدم قدرة القادة في طهران على إدارة شؤون البلاد، كما أشارت إلى إصرار النظام الملالي على العبث في الحج، حيث يزخر التاريخ بتجاوزات إيرانية في مراسم الحج سعياً لإفشالها وتحميل السعودية مسؤولية ذلك، وهي سياسة مارسها الخميني واستمر عليها خامنئي.

وقد كشفت هذه الرسالة حقيقة العقيدة الدينية التي يتبناها النظام الإيراني، والتي تؤكد أن المهدي المنتظر للشيعة لن يخرج إلى أن يقوم الشيعة باحتلال مكة وهدمها، لذا يعمل النظام الإيراني على تسييس الحج محاولاً خلق تواجد له في مكة والمدينة، عن طريق استغلال مواسم الحج بافتعال الأزمات وإلصاق تهمة التقصير بالسعودية لشحن الكراهية تجاهها.

وأثارت رسالة الخامنئي ردود أفعال عربية وإسلامية أكدت على سعي إيران لإثارة الفتنة الطائفية وخلق عدم الاستقرار في المنطقة، واعتبرت رسالة الخامنئي تدخلاً سافراً مرفوضاً من قبل إيران في الشؤون الداخلية للسعودية، ودعت طهران إلى الالتزام بالأعراف الدولية في سياساتها تجاه دول المنطقة.

بعض المراقبين يرون أن هذه التهديدات ستبقى في دائرة الكلام والدعاية الإعلامية، فإيران منذ أن قررت السعودية وقف مشروعها التوسعي، بدأت تشن حرباً إعلامية لتشويه صورتها واستغلال المناسبات الدينية للانتقام من السعودية، وليس لديها أي قدرة على ترجمة كلامها إلى أفعال، وهذا التنطع والتطاول الإيراني يريد منه قادة طهران اطمئنان طوابيرهم الخامسة في المنطقة، ويرى البعض أن هذه الرسالة تحمل أوامر مبطنة لأذناب طهران في العراق ولبنان واليمن للقيام بعمليات تخريبية داخل السعودية خلال موسم الحج بغية الانتقام من السعودية بأياد عربية.

تبع المرشد الإيراني عدد من المسؤولين الإيرانيين المتطرفين في الشحن والتحريض ضد السعودية، ودعا عضو مجلس خبراء القيادة الإيراني رجل الدين “عباس كعبي” الحجاج إلى تحويل مناسك الحج هذا العام إلى فرصة للصراخ والاحتجاج وإثارة الفوضى، وقال إنه على جميع المسلمين الحجاج أن يبدلوا حج هذا العام إلى الإعلان عن البراءة من المشركين والاحتجاج على أعداء الإسلام وحكام السعودية، وهذا التحريض الطائفي صدر من عدد من قادة نظام الملالي، ومن المتوقع أن يقوم أمثال حسن نصرالله وعبدالملك الحوثي وباقي قيادات الأذرع الإيرانية بترجمة ثرثرات قادة طهران إلى العربية وإعادة التنطع بها مرة أخرى.

وعقب هذا التحريض جاء الرد سعودي على لسان ولي العهد الأمير محمد بن نايف حازماً، وقال إن بلاده لن تقبل من إيران أن تخل بالأمن في الحج، مضيفاً أن التعامل سيكون حازماً وحاسماً مع من يخالف مقاصد الحج ويمس بأمن الحجيج، وأكد الأمير محمد بن نايف أن إيران هي التي لا ترغب في ابتعاث الحجاج الإيرانيين لأسباب تخص الإيرانيين أنفسهم، في إطار سعيهم لتسييس الحج وتحويله لشعارات تخالف تعاليم الإسلام وتخل بأمن الحج والحجيج، وهو أمر لا نقبله ولا نرضى بوقوعه.

واستطاعت السعودية إحباط كل مخططات إيران الهادفة لتسييس الحج وبث الفوضى والاضطرابات والفتن خلال أداء مناسك الحج، وذلك من خلال رفضها الحازم والقاطع لمحاولات نظام الولي الفقيه في طهران فرض شروط سياسية وإدخال مراسم وطقوس خارجة عن مناسك الحج، وكذلك رفضها شروطاً إيرانية من شأنها أن تؤدي إلى إحداث انشقاقات طائفية ومذهبية تثير الفوضى والانقسامات تنفيذاً لسياسة طهران في تصدير الثورة الخمينية، وبعد منع إيران مواطنيها من السفر لأداء مناسك الحج، فتحت السعودية أبوابها للإيرانيين من كل أنحاء العالم لأداء مناسك الحج، الأمر الذي لاقى ترحيباً واسعاً من قبل الرأي العام الإسلامي، وهو ما أغضب المرشد الإيراني علي خامنئي، ودعاه إلى شن هجوم سافر على السعودية.