الأحد, 18 أبريل , 2021 7:38 ص
الرئيسية / عاجل / القوات المسلحة تتبني مبادرة الرئيس السيسي لتشجيع النابغين من شباب مصر

القوات المسلحة تتبني مبادرة الرئيس السيسي لتشجيع النابغين من شباب مصر

يمثل البحث العلمى اساس التقدم الذي يشهده العالم وهو اللبنة الاولى  لبناء دولة عصرية قوية تاخذ بأسباب العلم والتكنولوجيا سببا لرقيها وتطورها ، وقد حرصت مصر على مواكبة ذلك التطور وفقا لمشروع قومى طموح يعتمد على توفير كافة المقومات المادية والتكنولوجية والمناخ الملائم للإبداع والبحث العلمى وخلق أجيال قادرة على الابتكار والخلق وحل المشكلات باساليب علمية متطورة تدعم جهود الدوله نحو التنمية الشاملة.

 

وتعد القوات المسلحة بطابعها المتفرد جهاز حيوى دائم التطور يسعى دائما لامتلاك أحدث أدوات العصر من العلوم والتكنولوجيا المتطورة التي تدفعها بخطى ثابتة نحو تطوير امكاناتها وقدراتها إعتمادا على منهج علمى فى كل ما تسعى إلى إنجازه فى ظل تقدم تكنولوجى عالمى شمل مختلف المجالات العسكرية فكرا وتنظيما وتسليحا وأداءا وقوى بشرية لتكون قادرة على حماية الامن القومى وأداء دورها الرائد فى مسيرة البناء الحضارى لمصر المستقبل .

 

وتحرص القوات المسلحة علي بناء وتطوير قدراتها العلمية والتكنولوجية وفق مخططات دقيقة وإستنادا إلى خبراتها الذاتية فى مختلف التخصصات وبناء قاعدة من الكوادر المؤهلة على أعلى المستويات القادرة على الابتكار والإبداع والتطوير ، وإعداد وتأهيل العناصر البشرية القادرة على التعامل مع نظم التسليح والاجهزة والمعدات الحديثة التى زودت بها في كافة التخصصات , والتوجه الدائم نحو تطوير القدرة القتالية للأسلحة والمعدات المتقادمة وتعظيم الاستفادة منها وفقا لمنظومة من التأمين الهندسي والفني داخل القوات المسلحة بما يضمن القدرة على تحقيق التفوق والتوازن مع تكنولوجيا التسليح العالمية ، وتحقيق متطلبات تأمين وحماية ركائز الامن القومي المصري علي كافة الاتجاهات .

 

وإنطلاقا من أن الشباب هم الركيزة الأساسية لبناء مستقبل مصر والعنصر الحاسم فى قوتها العسكرية والمدنية وكفائتها وتطورها وإستعدادها القتالي ، كان الاتجاة إلى الإستفادة من التكنولوجيا الحديثة فى مجال إعداد وتأهيل الكوادر البشرية وفقا لمنهج علمي مدروس يواكب التطور المستمر في كافة مجالات العلم والمعرفة ، وإنجاز العديد من البحوث العلمية سواء فى المجالات العسكرية او المدنية التي تدعم جهود الدولة لتوفير مقومات الحياة الكريمة لابناء الشعب المصري .

 والكلية الفنية العسكرية تعد بمثابة احد اهم الصروح العلمية والبحثية داخل القوات المسلحة والتي قدمت علي مدار السنوات الاخيرة دورا حيويا في دعم وتشجيع البحث العلمي وبناء الكوادر الهندسية وتنمية قدراتهم القيادية والأبداعية ليكونوا قادرين على مواكبة التطور العالمي الذي تتسارع وتيرته يوما بعد يوم ، وقد اولت القيادة العامة للقوات المسلحة الاهتمام بالكلية الفنية العسكرية وتوفير كافة المقومات المادية والتكنولوجية بما يمكنها من تنفيذ مهامها العلمية والهندسية والبحثية ، فضلا عن تبني مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية             القائد الاعلي للقوات المسلحة لاكتشاف ورعاية العباقرة والمتفوقين فى الرياضيات من طلبة المدارس الثانوية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والكلية الفنية العسكرية اعتبار من العام الدراسي المقبل ، وذلك  علي مرحلتين الاولي يتم فيها تصفية على المستوى القومي تقوم بها وزارة التربية والتعليم الفني علي شبكة الانترنت لعدد محدد من طلبة مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا ، ومن الادارات التعليمية ومن مدرسة المتفوقين بعين شمس ، والمرحلة الثانية وتتضمن مرحلة النهائيات للطلبة الاوائل وتقوم بها الكلية الفنية العسكرية علي مرحلتين تشتمل علي اختبارات تصاعدية ومنح الجوائز للادارات التعليمية المتميزة والطلاب الاوائل ومدرسيهم بمعدلات محددة  .

 

وتحرص الكلية الفنية العسكرية على تحقيق التكامل مع كبري الجامعات والمراكز العلمية والبحثية في مصر والدول الشقيقة والصديقة من خلال المشاركة والتنظيم للعديد من الملتقيات والمؤتمرات العلمية وأقامة المسابقات والمعارض التى تضم أحدث التطبيقات فى المجالات البحثية المختلفة والتي كان اخرها تنظيم المسابقة الدولية الأولى للإبتكار فى مجال المركبات الأرضية غير المأهولة والتي حملت إسم الفريق إبراهيم سليم مؤسس الكلية والتى تقدم لها 26 فريق من الجامعات المصرية والاجنبية ، والمؤتمر الدولى الاول لبحوث وإبتكارات الطلبة فى مرحلة البكالوريوس  بمشاركة 135 طالب يمثلون اكثر من 22 جامعة  ومركز بحثي من مصر والدول الشقيقة والصديقة ، وقدم خلالها اكثر من 58 ورقة بحثية  تم تنظيمها في 16 جلسة علمية شملت مختلف التخصصات .

 

كما حققت فرق مشتركة من طلبة الكلية وكليات الهندسة بالجامعات المصرية نتائج متقدمة في  العديد من المسابقات الدولية التي شاركت بها ، وحصل فريق الفراعنة المصري على المركز الرابع فى المسابقة الدولية للجامعات بعنوان ( مستكشف صحراء المريخ يونيو 2016 ) والتى تنعقد سنوياً بالولايات المتحدة الأمريكية ، وشارك الفريق ضمن (63) جامعة تضم العديد من الجامعات المصنفة عالمياً ، وتمثل (12) دولة .

 

وحصل الفريق المصرى من طلبة الكلية الفنية العسكرية على المركز السادس فى المسابقة الدولية للجامعات
(التحدى – الطائرات الموجهة بدون طيار 2016
2016 UAS Challenge) والتى تنعقد سنوياً بالمملكة المتحدة. حيث شارك الفريق المصرى  في فعاليات المسابقة ضمن17 جامعة من الجامعات المتميزة فى مجال الطائرات الموجهة بدون طيار بالمملكة المتحدة . والجدير بالذكر ان الفريق المصرى هو الفريق الوحيد من خارج المملكة المتحدة الذى نجح فى التأهل للنهائيات فى تلك المسابقة ، فضلا عن تحقيق مركز متقدم في مسابقة الهندسة الصواريخية الدولية للجامعات وحصل فريق الكلية علي المركز 33 من بين 86 فريق يمثون العديد من الجامعات الامريكية والعالمية . 

 

من جانبه اكد اللواء دكتور مصطفى عبد الوهاب مدير الكلية الفنية العسكرية على الدعم والرعاية الكاملة التى توليها القيادة العامة للقوات المسلحة لمنظومة العمل الهندسي والبحثى داخل الكلية ، ورعاية المتفوقين والنابغين علمياً من طلبة الكلية ونظرائهم من الجامعات المصرية ، مما كان اثره البالغ  فى الارتقاء بالمنظومة العلمية داخل القوات المسلحة وخلق الكوادر القادرة على الابتكار والتطوير والبحث العلمي وإستيعاب التطور العلمى الهائل فى كافة المجالات.

وأوضح أن هناك تعاون بين الكلية وبين وزارة التربية والتعليم، للتواصل مع1000 طالب من أوائل الثانوية العامة، وتنظيم زيارات لهم الي الكلية الفنية في مسعي لنقل الخبرات وصقل مهارات الطلبة في المجالات العلمية المختلفة.

 

واكد ان منظومة التطور العلمى والتكنولوجى تأتي متسقة تماما مع خطط التنمية لشاملة للدولة والتى تساهم القوات المسلحة فيها بخبراتها وإمكاناتها فى العديد من المجالات الحيوية وخاصة فى إقامة المشروعات التنموية والخدمية ومشروعات البنية الاساسية العملاقة التي يمثل فيها العلم والتكنولوجيا ذراعا القوات المسلحة الممدودة نحو البناء والتعمير وتخفيف العبىء عن كاهل المواطنين بجميع ربوع مصر .

 

وعن المسابقات الدولية التي تشارك فيها الكلية الفنية العسكرية قال العقيد مهندس محمد خليل عضو هيئة التدريس بالكلية الفنية العسكرية، أنه تم الاشتراك في ثلاث مسابقات دولية خلال الفترة الأخيرة، منها مسابقتين بالولايات المتحدة الأمريكية وأخرى بإنجلترا.

 

وكشف أن المسابقة الأولي هي «مستكشف المريخ» بالولايات المتحدة الأمريكية، يتم خلالها محاكات مركبة فضائية تتواجد علي سطح القمر عبارة عن «روبورت صغير»، والمسابقة الثانية هي «مسابقة الصواريخ» بأمريكا، تم الاشتراك فيها مع معهد طيران إمبابة بالتعاون مع الكلية الفنية العسكرية، والمسابقة الثالثة كانت بانجلترا وهي «طائرة بدون طيار» وكانت بالمشاركة مع هندسة طنطا.

واشار الي اهمية المسابقة الأخيرة في أن مصر كانت الدولة الوحيدة من خارج المملكة المتحدة التي شاركت في المسابقة، التي اقصرت علي الجماعات الانجليزية فقط، ، واشتركت الكلية الفنية بالتعاون مع طلبة هندسة طنطا.

 

فيما اكد الطلبة المشاركين بالمسابقات ان المنظومة التعليمية لا تعتمد علي الدراسات النظرية فقط بل من خلال ممارسات عملية لتلك الدراسة،  وفي ذات الوقت يتم تنمية المواهب الموجودة في المعاهد المصرية بحيث يتم الاستفادة منها واختيار العناصر المتميزة والتعاون معهم بحيث يكون تفاعل بين الكلية الفنية وطلبة الجامعات المدنية.

الطالب  مقاتل علي رضا باليزيد الفرقة الرابعة بالكلية الفنية العسكرية شاركت في مسابقة طائرة بدون طيار من ضمن فريق مكون من 15 طالب منهم 11 من الكلية الفنية العسكرية و2 من الكلية الجوية و2 من معهد هندسة الطيران بإمبابة , والتي اطلق عليها اسم “سكاي سندر”  وقمنا خلال الفترة الدراسية بالعديد  من الخطوات والتي تابعنا فيها عدد من المشرفين وأعضاء هيئة التدريس ، خاصة وأن تصنيع طائرة بدون طيار وبها العديد من التكنيكات المختلفة , مما  تتطلب معها العديد من التخصصات المختلفة ما بين الاتصال والتوجية . واستطعنا الانضمام والمشاركة وحصلنا خلالها علي المركز السادس من بين 17فريق خاض التصفية .

وأوضح أن هذا المركز جيد بالنسبة لكونها أول مرة فضلا عن ان تجربتنا اثمرت عن فتح هذه المسابقة خلال العام القادم لتضم العديد من الدول التي يمكن المشاركة فيها بل أنه بعد المجهود الذي شاهدته الجهة المنظمة  طالبت مصر أن تشارك معها في تنظيم المسابقة العام القادم .

وأضاف الطالب مقاتل باسم حسن محمد الفرقة الثالثة ميكانيكا طيران بالفنية العسكرية ان أهم الصعوبات التي واجهتنا خلال اعداد والمشاركة في هذا المشروع يعد التصميم والذي كان اقل جرأة نظرا لأنها المشاركة لأول مرة ولكن كنا نتبع الجانب الآمن للتصميم, ولا نجاذف , والعام القادم سوف يختلف الأمر تماما ، كما ان الطائرة تم تجربتها أكثر من 5-6 مرات , وادت مهامها بكفاءه عالية ومع أول يوم هناك بدأت تظهر بعض المشكلات ومنها ان ارتفاع سطح الارض مختلف كما أن طبيعة المناخ مختلفة في مصر عنها في انجلترا  وهو ما يفرق كثيرا علي أداء مهمة الطائرة ، فالواقع العملي يختلف تماما سواء عن النظري اوحتي التجارب الأولية ، وقد تعاملنا كفريق عمل نقوم بتقسيم انفسنا لمجموعات وكل واحد له اسلوب عمل خاص به , وعليه أن ينتهي في الموعد المحدد .

وأكد الطالب مقاتل محمد ابراهيم محمد علي  بالفرقة الرابعة إنه كان يتولى مهمة قائد مجموعة “الفراعنة” في مسابقة مستكشف المريخ، تلك المسابقة التي شارك فيها 63 فريق علي مستوي العالم، وحصل فريق الكلية الفنية علي المركز الرابع وهو مركز متقدم جدا بالنسبة لحجم المشروعات المشاركة في المسابقة، حيث سبق فريق الكلية الفنية كل الجامعات الامريكية المشاركة ماعدا جامعة واحدة وهي جامعة واشنطن، واستطاع أن يتفوق علي العديد من الجامعات المتقدمة ومنها الجامعات الكندية وبعض الجامعات البولندية.

وقال الطالب المقاتل أحمد أشرف الشيخ بالفرقة الثالثة:” صممنا مركبة تقوم بمهام متعددة علي المريخ وتقوم باجتياز الموانع والحصول علي عينات من السطح وتحليل التربة وارسالها المحطة الارضية فضلا عن امكانية التواصل بين المستكشف والمحطة الأرضية, وكل هذه المراحل كانت تحديات بالنسبة لفريق العمل, ولكن المهم كسر حاجز الرهبة خلال اشتراكنا ، ففرق أوربا وأمريكا يمكننا التفوق عليها والحصول علي المركز الأولي , ونحن الطلاب المصريين نمتلك القدرة والارادة علي النجاح والتفوق . وخلال ال 9 شهور منذ بداية العمل علي الفكرة وقبل تصميمها في مصنع قادر استفدنا في كل خطوة وكل مرحلة مررنا بها خلال خطوات المشروع، فكل طالب يكون لديه فكرة وتصور مختلف كانت اضافة للجميع وتعلمت الكثير والعمل في جروبات وبافكار منظمة فضلا عن اننا استفدنا كثيرا من التعامل مع طلاب الكليات الأخرى وتعرفنا علي طرق وطبيعة تفكيرهم”.

وعن تفاصيل المشروع أشار الطالب المقاتل محمد الوسيمي بالفرقة الرابعة إلى أن المستكشف قمنا بتصميمه عبارة عن عربة بـ 6 عجلات ومضاف لها ذراع يمكنه حمل أشياء من علي الأرض ويمكنه القيام بعده مهما مثل فتح صنبور مياه أو تانك بنزين,واعادة ملؤه وذلك من خلال التحكم عن بعد ويتم إرسال المهام له ويمكنه أيضا قراءه الارقام والبيانات وارسالها من خلال التواصل مع المحطة الأرضية, وأوضح أن الوصول لهذا التصميم استغرق 120 يوما فقط .

فيما أوضح الطالب مقاتل محمد أحمد النحاس بالفرقة الثانية قسم الكهرباء بالكلية الفنية العسكرية أن فريقه شارك في مشروع الصواريخ وبدأ في هذا المشروع مع بداية العام الدراسي الماضي، وكانت المهمة المطلوبة من الفريق هو تصنيع صاروخ يرتفع لمسافة قدرها 3 كم لا تزيد او تقل ثم يفتح البارشوت وينزل سليما حاملا وزن 5 كجم اضافيا فوق وزنه ، دون ان يكون له علاقة بمحتويات الصاروخ أو تكوينه الاصلي، مشيراً إلى أن الفكرة قد تبدو سهلة الا ان تنفيذها يمثل صعوبة كبيرة، وهناك العديد من فرق العمل لم تستطع إنجاز تلك المهمة .