السبت, 19 أكتوبر , 2019 10:50 م
الرئيسية / تحقيقات وملفات / الإخوان يلجأون لأخطر منظمة سرية فى العالم

الإخوان يلجأون لأخطر منظمة سرية فى العالم

“بلدبيرج” السبب الرئيسى فى الحروب والأزمات:

تواصل التنظيم مع المنظمة جاء بناء على نصائح من المخابرات التركية
تحقيق: محمود عطية/

يبدو أن الإخوان قد بدأوا فى استخدام الكارت الأخير لتنفيذ مخططاتهم التخريبية فى مصر والعمل على إرباك النظام الحالى وإحداث حالة من الفوضى داخل البلاد، حيث علمت “أكتوبر” من مصادرها أن التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية أجرى اتصالات مؤخراً مع المسؤولين عن نادي بلدبيرج العالمي والذي يعد من أخطر وأهم المنظمات السرية في العالم.
ما يؤكد هذه المعلومات هو التقرير الصادر عن حركة إخوان بلا عنف والذى ذكر أن لجنة ثلاثية من قيادات الإخوان برئاسة إبراهيم منير الأمين العام للتنظيم تولت الاتصال بمسؤولي النادي بهدف فتح قنوات اتصال لطرح الوضع المصري على مائدة المناقشات داخل النادي وإقامة علاقات بين الجماعة والنادي.
وقال مصدر بالحركة إن رغبة التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية في التواصل مع منظمة بلدبيرج التي تلعب دوراً مؤثراً في كثير من الأحداث التي يشهدها العالم جاء بناء على نصائح تركية قدمها جهاز الاستخبارات التركي للجماعة للاستفادة من المشورة والخدمات من جانب قيادات نادي ومنظمة بلدبيرج.
ومن لا يعرف نادي بلدبيرج العالمي يقرأ التقرير الذى نشرته صحيفة «الجارديان» البريطانية مؤخرا والذى وصف تلك المنظمة بالشريرة، وأنها السبب الرئيسى فى جميع الأحداث التى يشهدها العالم سواء صراعات سياسية أو أزمات اقتصادية أو إشعال الحروب والصراعات، للتحكم والسيطرة على مناطق بعينها، وقالت الصحيفة: «رغم الستار الحديدى الذى يفرضه أعضاء تلك المنظمة على أنفسهم ونشاطاتهم، فإن الحقائق دائما ما تتكشف من خلال تسريبات تخرج بصورة غير متوقعة تفضح ما يدبره أعضاء هذه المنظمة».
الغريب أن من بين أعضاء هذا النادي بياتريكس ملكة هولندا السابقة وهيلاري كلينتون وزير الخارجية السابقة والمرشحة لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية والتي تحظى بدعم هذه المنظمة خلال انتخابات الرئاسة وأيضاً رئيس البنك الدولي والمفوضة السامية للاتحاد الأوروبي ووزير الخزانة الأمريكي وعدد من قيادات أجهزة الاستخبارات الأمريكية والبريطانية السابقين.

بدأ أول اجتماع لتلك المنظمة السرية عام ١٩٥٤، بمبادرة من أثرياء العالم ومن أصحاب النفوذ والسلطة، ويعود اسمها إلى «فندق بلدربيرج» بقرية «أوستيربيك» الهولندية، والذى استضاف أول اجتماع، ويمثل الأوروبيون ثلثى أعضاء المنظمة والبقية من الولايات المتحدة.
وتعقد المنظمة مؤتمرًا سنويًا غير رسمي يحضره قرابة ١٥٠ من المدعوين، معظمهم من أكبر رجالات السياسة والأعمال والبنوك نفوذًا فى العالم، ويتم الحديث فى المؤتمر خلف جدار من السرية الشديدة حول العديد من المواضيع العالمية والاقتصادية والعسكرية والسياسية. وتوجد «لجنة تسيير» داخلية للمنظمة تختار الأعضاء الجدد وفق مؤهلات محددة من بينها عدم معاداة السامية ودعم الحركة الصهيونية.
ويعرف عن أعضاء المجموعة بشكل عام إيمانهم بنظرية «فابيان الاشتراكية» التى تطالب بـ«السيطرة الديمقراطية على جميع أنشطة المجتمع»، وترى النظرية أن أفضل سيطرة على الإنسان هى عبر «الحكومة العالمية». وعرف من بين المدعوين شخصيات من شركات «IBM، زيروكس، رويال داتش شل».
وكانت منظمة «بلدبيرج» عقدت منذ شهور المؤتمر رقم «٦٣» فى تاريخ المنظمة السرية المثيرة للجدل، فى منطقة جبلية نائية بالنمسا داخل «منتجع تلفس بوتشن»، بحضور ١٥٠ شخصية، فى ظل حراسة أمنية مشددة فرضتها أجهزة الأمن والمخابرات النمساوية والأوروبية والكندية، لمناقشة أبرز المشكلات العالمية، وكيفية التعامل معها، والحفاظ على «القبضة الحديدية» لأوروبا وأمريكا على مصير العالم.
ووفقًا للموقع الرسمى للمنظمة، فإن الاجتماع عقد فى الفترة من ١١ إلى ١٤ يونيو الجارى، ولم يسمح لأى صحفى أو وسيلة إعلام بالاقتراب من المنتجع أو التقاط صور للأعضاء، وذلك لوجود شخصيات سياسية واقتصادية سرية، بجانب رجال المخابرات، وأباطرة الإعلام المسيطرين على صناعة الرأى العام والإنترنت فى العالم.
وحضر قرابة ١٤٠ شخصًا، يمثلون ٢٢ دولة اجتماع هذا العام، الذى يقام سنويًا، ٤ سنوات فى أوروبا وسنة فى كندا أو الولايات المتحدة، ويكون حافلًا بالأفكار والمؤامرات لإسقاط حكومات وإنشاء أنظمة جديدة فى العالم أو التخطيط لثورات وإشعال نزاعات واحتلال دول أو تفكيكها وإنشاء دول جديدة لتحقيق مصالحها.

وكانت صحيفة «الأوبزرفر» البريطانية نشرت نسخة من مسودة تقييم الأحداث التى وقعت خلال ١٢ شهرًا الماضية، ودور المنظمة فيها، وكان أبرزها: «النجاح فى خفض أسعار البترول بنسبة ٥٠٪، وذلك لإخضاع وإذلال روسيا». ووفقًا لما جاء فى الوثيقة: « ينبغى على الرئيس فلاديمير بوتين أن يعلم من هو الرئيس والحاكم الحقيقى للعالم».

مسودة التقرير كشفت عن بعض أسرار تلك المنظمة وأهمها: الحرص على أن يبقى أعضاؤها وزعماؤها سريين ولا يعرفهم أحد، حتى أنهم يدعون بعضهم البعض بأرقام كودية، فمثلًا الخطاب كان موجهًا للرئيس وكان اسمه رقم ١، وكان هناك حديث عن الشخص رقم ٢ ورقم ٣، وكل عضو أو قيادى له رقم كودى، وكأنها عصابة دولية تخفى نفسها عن العالم.
ومن بين أبرز من يحضرون الاجتماع سنويًا وزير الخارجية الأمريكى الشهير اليهودى هنرى كيسنجر، وكذلك رئيس المخابرات المركزية السابق ديفيد بتريوس، ورؤساء البنوك